يعقوب الكشكري

20

كناش في الطب

ما يحسن الشعر ويسوده ماء نقيع العفص وقلقديس « 1 » ، وماء قشور الرمان ولادن مع دهن الآس . يغسل به الرأس . أو جوز السرو يطبخ بالمطبوخ وخل خمر ثم يغسل به . أو الملح وماء الآس ولاذن ودهن البان أو آس أسود جزو ، وعفص جزءين يخلط بزيت ويستعمل وهو أيضا ينفع للنخالة التي في الرأس . أو دهن شقائق النعمان وهو الأسود الذي وسط الشقائق مع الزيت وهو يسود الشعر أيضا . وقال جالينوس في كتاب الأدوية المركبة : إنه كان يدهن رؤوس النساء ، حتى يطوّل شعورهن ، بالقطران من كان منهن « 2 » الأغلب على رأسها « 3 » سوء مزاج بارد ، القطران محض قبل دخول الحمام بأربع ساعات فأما من كان الأغلب على رأسه منهن سوء مزاج حار فإنه كان يدهن رؤوسهن بالقطران مخلطا بالدهن . وهو دواء يشفي من انتشار الشعر ويزيد فيه زيادة حسنة إلا أن المدللات من النساء يهربن من رائحته . والنساء من أهل القرى عندهن « 4 » أشياء مدنية يدهنون رؤوسهن « 5 » بالزفت والقطران . وذكر أنه ينفع من إسراع البياض إلى الشعر ويؤخره من غير أن يضر المستعمل له مثل الذي تضرّه الأدوية القابضة والعفصة . وزعم أيضا أن هذا إنما هي من الصناعة المزينة الخبيثة وإن أرخيجانس « 6 » إنما استعملها لأن نساء الملوك طالبوه بذلك . وإن ذلك ليس هو من مذهبه فإنني لأعرف نساء كثيرين قد أشرفوا على التلف لما نال رؤوسهن « 5 » من البرودة وإلى السكتة والصرع أو ربما نالهن « 7 » زكام أو نزلة شديدة النازلة إلى الرئة ، وخاصة لمن كان منهن مزاج رأسه أشد بردا . دواء يسوّد الشعر خضاب جيد مجرّب ، وهو الذي يستعمله جمهور الناس ممن يحب أن يخضب شعر رأسه ولحيته وهو : يأخذ الحنّى الزبداني فيعجنه بالماء وتركه ساعة حتى يختمر على مثل ما يخمّر النساء الحنّا ويكون

--> ( 1 ) قلقديس : هو المزاج الأخضر وهو Vitriol vert وهو سلفات الحديد من الأملاح المزدوجة التابعة لسلسلة الأملاح المغنيزية أو سلسلة الأملاح الشبية . ( 2 ) بالأصل : « منهم » تصحيف . ( 3 ) بالأصل : « رأسه » تصحيف . ( 4 ) بالأصل : « عندهم » تصحيف . ( 5 ) بالأصل : رؤوسهم . تحريف . ( 6 ) أرخيجانس ( أرحنحانس أو أر كاغانيس ) يذكره أن أبي أصيبعة بين أطباء الإغريق الذين عاشوا في الفترة بين أبقراط وجالينوس نقل من كتبه إلى العربية : - كتاب أسقام الأرحام وعلاجها . - كتاب طبيعة الإنسان . - كتاب في النقرس . ( 7 ) بالأصل : نالهم .